محمد جواد مغنية

44

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

وغيره ، لإطلاق الأدلة ، ولا بين الذمي وغيره من أقسام الكفار » . أما الأرض العامرة فهي ملك لمن هي في يده ، مسلما كان أو غير مسلم ، ولا يجوز لأحد معارضته إلَّا مع العلم بأنه غاصب . الشروط : لا أحد يملك التصرف بواسطة الإحياء إلَّا بشروط ، وهي بعد القصد والنية : 1 - انتفاء يد الغير عما يراد إحياؤه ، لأنّ اليد أمارة الملك ، حتى يثبت العكس ، ويعلم أنّها ثبتت على الشيء من غير سبب مشروع . قال الشهيد الثاني في المسالك : « لو علم إثبات اليد بغير سبب مملك ، ولا موجب ، أو أولوية فلا عبرة بها ، كما لو استندت إلى مجرد التغلب على الأرض ، أو بسبب اصطلاح أهل القرية على قسمة بعض المباحات . كما يتفق ذلك كثيرا ، أو لكونه محييا لها في الأصل . وقد زالت آثاره ، ان قلنا بزوال ملكه ، ونحو ذلك » . 2 - أن لا يكون الموات حريما تابعا لعقار أو بئر ، وما إليها - يأتي الكلام عن الحريم بفقرة خاصة - لأن الحريم بحكم العامر . قال صاحب الجواهر : « بلا خلاف أجده ، كما اعترف به غير واحد ، بل في التذكرة لا نعلم فيه خلافا بين علماء الأمصار في أن كل ما يتعلق بمصالح العامر ، كالطريق ، والشرب ، ومسيل ماء العامر ، ومطرح قمامته ، وملقى ترابه ، وآلاته ، أو لمصالح القرية كقنانها ، ومرعى ماشيتها ، ومحطبها ، ومسيل مياهها - كل ذلك - لا يصح لأحد إحياؤه ، ولا يملك بالاحياء ، وكذا حريم الآبار ، والأنهار ، والحائط وكل مملوك لا